السيد كاظم الحائري
70
ولاية الأمر في عصر الغيبة
1 - ما عن أبي بصير بسند تامّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كلّ راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون اللّه عزّ وجلّ « 1 » . فالتعبير بالطاغوت وأنّه يعبد من دون اللّه يعطي معنى الصنمية ، وهذا يناسب فرض كون خروجه لنفسه لا بنيّة تسليم الأمر إلى الإمام المعصوم لو حضر . 2 - رواية عيص بن القاسم التامّة سندا : « قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : عليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم ، فو اللّه إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي فإذا وجد رجلا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ، ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها ، واللّه لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها ثمّ كانت الأخرى باقية يعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد واللّه ذهبت التوبة ، فأنتم أحقّ أن تختاروا لأنفسكم ، إن أتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيد ، فإنّ زيدا كان عالما ، وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمد صلّى اللَّه عليه وآله ، ولو ظهر لو في بما دعاكم إليه ، إنّما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ، فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم ؟ إلى الرضا من آل محمد صلّى اللَّه عليه وآله ؟ فنحن نشهدكم أنا لسنا نرضى به ، وهو يعصينا اليوم ، وليس معه أحد وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر أن لا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 37 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 6 .